كردستان
تمتد جذور "نفط الهلال" في العراق إلى نحو ٢٠ عاما، تواجدت خلالها عبر شبكة فروعها المنتشرة في كل من بغداد وأربيل والبصرة.
ويضم فريق" نفط الهلال" هناك كفاءات وخبرات عراقية متميزة ، منذ بدء عملها مع وزارة النفط العراقية أواخر الثمانينات من القرن الماضي، حيث قامت بإجراء الدراسات وتنظيم برامج التدريب والتأهيل لوزارة النفط،، واكملت خطة تطوير كاملة لحقل الرطاوي النفطي في منطقة البصرة. وهي الآن قادرة على إنتاج ٢٥٠٠٠٠ برميل نفط من هذا الحقل خلال ١٨ شهراً من بدء العمل.
يُذكر أن الشركة كانت قد اكملت المفاوضات لتوقيع الاتفاقية بشأن استثمار الحقل المذكور في منتصف الثمانينات، لكنها احجمت عن التوقيع التزاما منها بالعقوبات الدولية التي فُرضت على العراق آنذاك.
وتقوم شركة "نفط الهلال" حالياً بالتعاون مع شريكتها شركة دانة غاز بتنفيذ مشروع حيوي متكامل في قطاع الغاز الطبيعي في إقليم كردستان العراق ، بموجب عقد خدمة مع سلطات الإقليم ، ينص على إنتاج ومعالجة ونقل ٣٠٠ مليون قدم مكعبة من الغاز على وجه السرعة كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية في اربيل والسليمانية لتلبية حاجة الاقليم الماسة للكهرباء، في مشروع تبلغ استثماراته الإجمالية ٦٥٠ مليون دولار، وهو بهذا يُعد أضخم استثمار من القطاع الخاص حتى الآن في العراق، ويتضمن تشييد خط أنابيب بطول ١٨٠ كيلومتراً، ومصنعين لمعالجة وإنتاج الغاز المسال.
وسيعمل المشروع على توفير وقود مستدام لمحطات الكهرباء لتوليد طاقة تصل الى ١٢٥٠ ميغاواط لتوفير الكهرباء بتكاليف زهيدة لأكثر من ٤ ملايين مواطن عراقي، وتوليد كميات إضافية من الطاقة الكهربائية تصل الى ٣٠٠ ميغاواط للمناطق الأخرى خارج إقليم كردستنان .
كما سيسهم المشروع في توفير ما يزيد على ٢٫٥ مليار دولار سنويا في النفقات الحكومية المخصصة لاستيراد وقود الغاز المسال، وخلق الآلاف من فرص العمل الجديدة للمواطنين العراقيين.
وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع في وقت قياسي تمثل في فحص وإعادة تشغيل الآبار ، ومد الأنابيب في مناطق جبلية صعبة وأراضٍ خطرة وتركيب خدمات جديدة حيث تم شحن حوالي 50,000 طن من المعدات والأجهزة . وبدأت باكورة انتاج الغاز في الخامس من أكتوبر 2008 موفرة الغاز اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المنطقة.
من كردستان إلى البصرة
وفي البصرة، تشارك "نفط الهلال" في لجنة تطوير البصرة، ولجان بعض الوزارات الاتحادية مثل وزارة الصناعة والاستثمار، بغرض تلبية احتياجات البنى التحتية المحلية والتي تتضمن العمل على استغلال موارد الغاز الكامنة في المنطقة وإطلاق مشروع "مدينة البصرة للغاز"، على نطاق أوسع من المشروع الذي سيقام في كردستان.
